السلمي
169
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وجوه : زهد في الدنيا وعروضها ، وزهد في الخلق وتعظيمهم والوجه عندهم ، وزهد في الرياسة وزهد في الحرام ، وزهد في الشبهات ، وزهد في الحلال ؛ والزهد الصحيح أن يكون في الحلال فإن هذه الوجوه الأخر ، الزهد فيها فريضة والزهد الذي يكون فيه فضيلة الزهد في الحلال . كذلك سئل أبو حفص 7 فقيل له إن فلانا زاهد فقال : « الزهد لا يكون إلّا في الحلال ، ولا حلال في الدنيا ففي أي شيء يزهد » . وقال الشبليّ 8 : « الزهد خسة فإن الزاهد يريد أن يتزهد في الدنيا وأهلها ولا خطر لها ولأهلها عند اللّه عز وجلّ فيجعل لما خطر له خطرا حتى يزهد فيها ، وتعظيم ما صغره اللّه خسة » . والزهد أن لا يفرح بما أقبل من الدنيا ولا يحزن على ما أدبر منها . والزهد ترك البد ولا يصح لأحد الزهد ( 1 ) أبو حفص الحدّاد : عمرو بن سلمة النيسابوري ( 267 أو 270 ه / 880 أو 883 م ) ، من أهل قرية يقال لها كورداباذ ، على باب مدينة نيسابور إذا خرجت إلى بخارى . صحب عبيد اللّه بن مهدي الأبيوردي ، وعليّا النصراباذي . ورافق أحمد بن خضرويه البلخي . وكان أحد الأئمة والسادة . انتمى إليه شاه بن شجاع الكرماني ، وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل . قال أبو حفص : « المعاصي بريد الكفر كما أن الحمّى بريد الموت » . ( طبقات الصوفية : 115 - 122 ، حلية الأولياء : 10 / 299 - 230 ، طبقات الشعراني : 1 / 65 - 66 ، الرسالة القشيرية : 20 ، تذكرة الأولياء : 1 / 268 - 275 وغير ذلك ) . ( 8 ) شبلي : دلف بن جحدر ، أو جعفر ، أبو بكر الشبلي ( 334 ه / 945 م ) ، خراساني الأصل ، بغدادي المولد والمنشأ . وأصله من أسروشنه ، ومولده - كما قيل - سامرّا . تاب في مجلس خير النسّاج ، وصحب الجنيد ومن في عصره من المشايخ ، وصار أوحد وقته حالا وعلما . وكان عالما فقيها على مذهب مالك . عاش سبعا وثمانين سنة ومات في ذي الحجة ، ودفن في مقبرة اخيزران . وكتب الحديث الكثير ورواه . ( طبقات الصوفية : 337 - 376 ، تاريخ بغداد : 14 / 389 - 397 ، حلية الأولياء : 10 / 375 - 376 ، طبقات الشعراني : 1 / 82 - 84 ) .